القرطبي

364

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

قال : « تعلّموا الفرائض وعلّموها للناس فإنها نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شيء ينزع من أمتي » « 1 » . لفظ الدارقطني ، ولا تعارض والحمد للّه ، فإن الخشوع من علم القلوب والفرائض من علم الظاهر ، فافترقا والحمد للّه . * * * 270 باب في دروس الإسلام وذهاب القرآن ( ابن ماجة ) قال : أخبرنا علي بن محمد ، قال : أنبأنا معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب ، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ، ويسرى بكتاب اللّه تعالى في ليلة فلا يبقى منه في الأرض آية ، وتبقى طوائف من الناس ؛ الشيخ الكبير والعجوز ، يقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلا اللّه ، فنحن نقولها » قال له صلة : ما تغني عنهم لا إله إلا اللّه وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة ، ثم ردّها عليه ثلاثا ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه حذيفة فقال : يا صلة تنجيهم من النار ، ثلاثا « 2 » . قلت : هذا إنما يكون عند موت عيسى عليه السلام لا عند خروج يأجوج ومأجوج ، على ما تقدم من رواية مقاتل . وذكر أبو حامد من رفعه فإن عيسى عليه السلام إنما ينزل مجددا لما درس من هذه الشريعة فإنه يحججه ، على ما يأتي بيانه ، إن شاء اللّه تعالى . * * * 271 باب العشر آيات التي تكون قبل الساعة وبيان قوله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ روي عن حذيفة أنه قال : كنا جلوسا بالمدينة في ظل حائط ، وكان رسول اللّه

--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني ( 4 / 67 ) وابن ماجة ( 2719 ) ، وضعّفه الألباني . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 4049 ) ، وصححه الألباني .